محمد حسين الحسيني الجلالي

237

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

فقرأتُ عليه سورة النساء حتى جئتُ إلى هذه الآية فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً قال : حسبك الآن ، فالتفتُّ إليه ، فإذا عيْناهُ تَذرِفان » . هذه رواية البخاري ومسلم . وزاد مسلم في أخرى قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « شهيداً مادمتُ فيهم - أو ما كنتُ فيهم - شكَّ أحد رواته » . وأخرجه الترمذي وأبو داود ، وقال الترمذي : « تهملان » بدل « تذرفان » أخرجه من طريقين . وقال في إحداهما : هذا أصحّ . ( جامع الأصول 3 : 20 ) [ 562 ] ( أسماء بنت أبي بكر رضي اللَّه عنها ) قالت : « ما كان أحدٌ من السَّلف يغشى عليه ، ولا يصعَق عند قراءة القرآن ، وإنّما كانوا يبكون ويقشعِرّون ، ثم تلينُ قلوبهم وجلودهم لذكر اللَّه » . ( جامع الأصول 3 : 20 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 563 ] بالاسناد إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لابن مسعود : « اقرأ عليَّ » . قال : ففتحت سورة النّساء ، فلمّا بلغت فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً رأيت عيناه تذرفان من الدَّمع ، فقال لي : « حسبك الآن » . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « اقرأوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم ، ولانت عليه جلودكم ، فإذا اختلفتم فلستم تقرأونه » . ( بحار الأنوار 92 : 216 ) [ 564 ] وبالاسناد إلى رجاء بن الضحاك قال : كان الرضا عليه السلام في طريق خراسان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن ، فإذا مرّ بآية فيها ذكر جنة أو نار بكى ، وسأل اللَّه الجنة ، وتعوّذ به من النار » . الخبر . ( بحار الأنوار 92 : 210 ) [ 565 ] وبالاسناد إلى أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : قلت له : إنَّ قوماً إذا ذكّروا بشيء من القرآن أو حدِّثوا به صعق أحدهم ، حتّى يرى أنّه لو قطّعت يداه ورجلاه لم يشعر بذلك ، فقال :